السيد محمد علي العلوي الگرگاني

45

لئالي الأصول

تكون مقدّمة لصلاة العصر ، فاختلف مركّب الأمرين ، فلا يكون من اجتماع المثلين ولا من اتّحاد الأمرين . كاتّحاد الأمر بالوفاء بالنذر مع الأمر بصلاة الليل عند نذرها ، لوحدة متعلّق الأمرين في مثل هذا ، فإنّ المنذور هو فعل ذات صلاة الليل ، لا صلاة الليل بوصف كونها مستحبّة ، فإنّ وصف الاستحباب لا يدخل تحت النذر ، إذ لا يمكنه بعد النذر إتيان صلاة الليل بوصف كونها مستحبّة لصيرورتها واجبة بالنذر ، والمنذور لابدّ أن يكون مقدوراً للناذر في ظرف الامتثال ، فلابدّ أن يكون متعلّق النذر هو ذات صلاة الليل ، والأمر الاستحبابي أيضاً تعلّق بالذات ، فيتّحد متعلّق الأمر الاستحبابي المتعلّق بالذات ، مع متعلّق الأمر الوجوبي الآتي من قبل الوفاء بالنذر ، ومعلوم أنّ الأمر الاستحبابي يندك حينئذٍ في الأمر الوجوبي . كما أنّ الأمر التوصّلي الآتي من قبل النذر يكتسب التعبّديّة ، فيكتسب كلّ من الأمر الوجوبي والاستحبابي من الآخر ما يكون فاقداً له ، فالأمر الوجوبي يكتسب التعبّديّة ، والأمر الاستحبابي يكتسب الوجوب ، لأنّ الفاقد يكون من قبيل اللّا مقتضي والواحد يكون من المقتضي . ولا يعقل في مثل هذا بقاء الأمر الاستحبابي على حاله ، لما عرفت من وحدة المتعلّقين ، فيلزم اجتماع الوجوب والاستحباب في شيء واحد . وهذا بخلاف مثل الأمر الآتي من قبل الإجارة ، إذا آجر الشخص نفسه لا يكون مستحبّاً على الغير أو واجباً ، فإنّ الأمر الوجوبي الآتي من قبل الوفاء بالعقود ، إنّما يكون متعلّقاً بالعمل بوصف كونه مستحبّاً على الغير أو واجباً عليه ، لا بما هو ذات العمل حتّى يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين ، لأنّ الشخص إنّما صار أجيراً لتفريغ ذمّة الغير ، ولا يحصل ذلك إلّابقصد الأمر المتوجّه إلى ذلك